حسن الأمين

233

مستدركات أعيان الشيعة

من رجالات كشمير البارزين وأهل الفضل ومن أرباب الأدب وأقطاب شعراء الشيعة في الهند ولد في كشمير وأخذ العلم والأدب على اعلام الشيعة هناك وتخرج في الشعر وفنون الأدب [ علس ] على أبيه المولى ظفر خان أحسن التربتي الذي كان من رجال البلاط المغولي في الهند ومن أساتذة الأدب الفارسي في كشمير وله دور هام في نشر الأدب والشعر الفارسي في تلك النواحي وكما أن جده الخواجة أبو الحسن التربتي المتوفى سنة 1042 كان من الأدباء وناشري الأدب الفارسي في كشمير والوزير الأعلى في بلاط السلطان جهانكير . والمترجم له كان من رجالات بلاط السلطان جهان وفي أواخر أيام حكومته فوض اليه رئاسة مكتبة البلاط الملكي حتى أوائل حكومة السلطان اورنك زيب ( 1068 - 1118 ) في كشمير ثم ترك جميع مناصبه ومارس حياته الأدبية ولقبه السلطان بعناية خان ، وقال معاصره الميرزا محمد طاهر النصرآبادي في كتابه ( تذكرة نصرآبادي ) ( . . . لقبه السلطان شاه جهان . بلقب عناية خان وكان حاد الذكاء . . . وأرسل إلينا ديوانه مع ديوانه الثاني الحاوي على غزليات خسرو وكتابا آخر وكان أسلوبه في النظم متينا رائعا جدا ويتخلص في شعره باشنا . . . ) ( 1 ) أشار إلى ديوانه شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة الجزء التاسع من القسم الأول ص 7 كما ذكره صاحب ماثر الأمراء في ج 1 ص 737 وج 2 ص 758 و 762 وغيرهم ويحتوي ديوانه على الغزليات والرباعيات والقصائد في أكثر من ألف بيت ، وكانت أشعاره في أسلوب رائع ، لطيف ، سلس ، متين ، كما أنه مع أبيه وجده من الناشرين للتشيع في تلك النواحي في الهند وكانت دارهم مأوى وملجا ومسكنا للعلماء والشعراء والأدباء الشيعة المهاجرين من جبل عامل والعراق وإيران إلى الهند . ( 2 ) الشيخ محمد بن عبد الحسين الرشتي النجفي . ولد في 1336 توفي في غرة شوال 1393 . ولد في النجف الأشرف وقرأ المقدمات والسطوح عند بعض [ الأسانيد ] الأساتيذ ثم حضر في التجويد عند السيد آغا امام التستري والمنظومة عند الشيخ شمس الجنابذي والكفاية عند والده ثم حضر بحث الخارج عند الميرزا عبد الهادي الشيرازي والسيد محسن الحكيم ووالده والميرزا باقر الزنجاني والميرزا حسن [ البخوردي ] البجنوردي ثم سافر إلى الهند ومصر وإيران وكيلا عن السيد الحكيم ولما طغى النظام التكريتي في العراق كان ممن ناله جوره فهاجر إلى إيران وسكن مشهد الرضا وتوفي فيه ودفن في دار الزهراء بقرب من قبر الشيخ البهائي . له آثار منها : تحقيق وتصحيح فهرست الشيخ منتجب الدين ومعالم العلماء . ( 3 ) معين الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق بن محمد الجعفري الزاهد . ترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب 5 / 688 رقم 1507 وقال هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق بن محمد بن عبد الرزاق بن أميرة ابن أبي المعالي بن أبي منصور بن طالبي بن إسحاق بن محمد بن علي بن الحسن بن أحمد بن احمر عينه حمزة بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي الطالبي الجعفري . ذكره شيخنا جمال الدين أبو الفضل بن المهنا العلوي في مشجره وقال : هو عم [ الصد ] السيد عزيز الدين شرف شاه ووصفه بالزهد والعلم والعبادة . مختص الدين أبو عبد الله محمد بن عزيز الدين شرف شاه بن محمد الجعفري الأديب . المتوفى سنة [ ] 680 هكذا ترجمه ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب 5 / 456 رقم 952 وقال : قدم في خدمة والده وولي والده الأعمال الديوانية باكتساب الأخلاق النفسانية وأدب نفسه في التحصيل والاشتغال بالعلوم الأدبية وقرأ الأدب والفقه ، وحفظ كتاب نهج البلاغة ، وذكره لنا شيخنا السيد النسابة جمال الدين أبو الفضل بن المهنا وقال : توفي شابا سنة 680 . أقول : وأورد ابن الفوطي نسبه في ترجمة عمه معين الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرزاق برقم 1507 . محمد بن عمرو السوسي الكوفي نزيل مصر المتوفى سنة 259 . ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 5 / 328 والذهبي في الميزان وقال عن عبد الله بن نمير قال العقيلي : كان بمصر يذهب إلى الرفض حدث بمناكير حدثنا عنه جماعة . وقال ابن حجر في لسانه : وقال إنه كوفي وأخرج له من روايته . . . وهو محدث مكثر روى عن عبد الله بن نمير وأبي معاوية وعيسى بن عيسى الرملي ويعلى بن عبيد ووكيع وأسباط بن محمد وغيرهم . روى عنه الطحاوي كثيرا ومحمد بن الربيع الجيزي وأبو الجهم ابن طلاب وأبو الأحمد الامام وأبو العباس بن ملاس وأبو الحسن بن جوصا وآخرون . وذكره ابن يونس في الغرباء فقال كوفي قدم مصر وحدث وكان انصرافه من الحج فمات في الطريق في بعض المناهل بين مكة ومصر في أول المحرم سنة 259 . وقال أبو سليمان : حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال مات ساجدا وقد استوفى مائة سنة . وقال الطحاوي أيضا حدثني أبو علي بن الأشعث انه كان معه وانه قال له انظر هل ترى الهلال ؟ قال فنظرت فقلت له رأيته فقال لي استوفيت مائة سنة ثم نزل فقال : وضئني لصلاة المغرب فوضأته فدخل فيها فسجد سجدة فطال علي امره فيها فوجدته ميتا . ( 4 ) السيد محمد بن السيد عبد الكريم الشهير بمولانا . ولد في شهر ربيع الأول سنة 1294 في تبريز وتوفي فيها سنة 1363 . كان من أكابر علماء تبريز ومجتهديها وكان فقيها ، أصوليا ، محققا ، مدققا ، صاحب الفضائل الخلقية والسجايا الحميدة . هاجر مع والده سنة 1312 إلى النجف الأشرف وتتلمذ في الفقه والأصول لدى أساتذة العصر : الفاضل الشربياني ، شيخ الشريعة الأصفهاني والشيخ هادي الطهراني ، والآغا رضا التبريزي . وأخذ المعقول من الحاج الميرزا أحمد الشيرازي ونال الإجازة منهم ، ثم عاد إلى تبريز في شهر صفر سنة 1321 . له تصانيف ، منها : براهين الحق ، مصباح الوسائل في شرح الرسائل ، طريق الهداية في علم الدراية ومفتاح المطالب في شرح المكاسب . ( 5 )

--> ( 1 ) الميرزا محمد طاهر النصرآبادي : تذكرة نصرآبادي تحقيق وحيد دستگردي ص 58 طهران منشورات الفروغي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) الشيخ محمد السمامي . ( 4 ) السيد عبد العزيز الطباطبائي . ( 5 ) السيد إبراهيم العلوي .